محاضرة "فلسفة العقوبة في التشريع الإسلامي"

محاضرة "فلسفة العقوبة في التشريع الإسلامي"
نظّمت كليّة الشريعة والقانون بالجامعة الإسلاميّة بالتعاون مع جمعية القدس للبحوث والدراسات الإسلامية (الأحد: 22/3/2015م، الساعة الحادية عشرة ـ في قاعة المؤتمرات بمبنى اللحيدان) محاضرة علميّة بعنوان: فلسفة العقوبة في التشريع الإسلامي؛ لفضيلة الاستاذ الدكتور: مازن إسماعيل هنية.. رئيس لجنة البحث العلمي والدراسات العليا بالكليّة، بحضور عميد كليّة الشريعة والقانون: الدكتور رفيق أسعد رضوان، ورئيس جمعية القدس الأستاذ الدكتور ماهر حامد الحولي، وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالكلية، وأعضاء من مجلس إدارة الجمعية، وعدد من الأكاديميين والأطباء والمهندسين.. وحضور مميّز من طالبات الدراسات العليا وطالبات الكليّة بشكل عام.
وقد افتُتحت المحاضرة بترحيب من فضيلة الأستاذ الدكتور ماهر الحولي بضيف اللقاء وبالحضور، وفي محاضرته تحدّث الأستاذ الدكتور مازن هنيّة.. عن فلسفة العقوبة وذكر بأنّ العقوبة في الشريعة الإسلامية لابد أن تكون في آخر التشريعات؛ فهي تُقرر وتقام بعد التزام الدولة بواجباتها والتزاماتها؛ إذ إن من مسؤوليات الدولة تحصين الناس من الوقوع في الجريمة بتحقيق الأمان في كلّ جوانبه.
وأشار الأستاذ الدكتور هنيّة أن من خصائص العقوبة في الشريعة الإسلامية أنها شرعية وعامة وشخصية وقضائية ومتأخرة.
وبيّن فضيلته أنّ فلسفة العقوبة تقوم على الرحمة لا على الانتقام والتشفّي والتحقير وشبّه ذلك بتأديب الوالد لابنه، ومن فلسفتها أنّ فيها حماية للمجتمع، وتنقية للمعاقَب وتأديب له من خلال زجره في الدنيا وجبره في الآخرة، وإرضاء المجني عليه، وأنّه لابُدّ من تضييق نطاق العقوبة، ومثّل لذلك بقصة ماعز حينما ردّه النبيّ صلى الله عليه وسلّم، وبكون باب التوبة مفتوح، وأن الحدود في الشريعة الإسلامية تدرأ بالشبهات، وبين أيضاً أن من فلسفة العقوبة أنها تقوم على أساس العدل والمساواة بين أفراد المجتمع، وأن العقوبات الحديّة الكبرى جاءت لحفظ الكليات الخمس من جانب العدم؛ ثمّ إن تخصيص بعض الجرائم في الشريعة الإسلامية بعقوبات محددة، وترك الباقي بدون تحديد يعطي الشريعة مرونة؛ فهي خاضعة للتغيير سواء بالتخفيف أو التشديد بما يحقق المقصد منها، وحفظ مصالح الناس.
وفي نهاية كلمته أكّد الأستاذ الدكتور هنية على عدة أمور؛ منها:
• أن العقوبة في الشريعة الإسلامية تتصف بأنها عقوبة أخلاقية حضاريّة فيها تمسّك بالقيم الإنسانية العليا؛ فهي ليست غاية بل إنّها غير محببة لدى الشارع.
• وأنّ من فلسفة العقوبة أنّه لو أنيط الحكم بحاكم فليس له أن يُقيم العقاب إلا إذا تحققت الضوابط والشروط وإذا قام بدوره في تحيق الأمن لشعبه؛ فالعقوبة متأخرة لا يبدأ بها، وأنه لا بد من البدء بالتشريعات الأخرى وتطبيقها وبعد ذلك إن اضطر لتطبيق العقوبة فعل.
• فالشريعة الإسلامية هي حكمة ورحمة وعدل وواقعية وموضوعية في كلّ أحكامها وهذا حاضر في أحكام العقوبة.

مواضيع ذات صلة